Tuesday, January 27, 2015

فاقرءوا ما تيسر من القرآن

من تفسير ابن كثير:
http://quran.ksu.edu.sa/tafseer/katheer/sura73-aya20.html

( فاقرءوا ما تيسر من القرآن ) أي : من غير تحديد بوقت ، أي : ولكن قوموا من الليل ما تيسر . وعبر عن الصلاة بالقراءة ، كما قال في سورة سبحان : ( ولا تجهر بصلاتك ) أي : بقراءتك ، ( ولا تخافت بها )

Monday, January 26, 2015

الاشتغال بكسب المعيشة عن قراءة القرآن - الشيخ ابن باز رحمه الله


هل الاشتغال بكسب المعيشة عن قراءة القرآن من المصحف يكون من هجرانه، وهل قراءتي للقرآن في السيارة من تعاهده، حيث أنه يحصل أحياناً تشاغل بقيادة السيارة؟

هجر القرآن ترك العمل به، هذا هجره، أما ترك التلاوة في بعض المشاغل فليس من الهجر؛ لأن القراءة مستحبة، فإذا قرأ فله بكل حرف حسنة، والحسنة بعشر أمثالها، فإذا شُغل بطلب الرزق، أو بأعمالٍ أخرى فلا حرج عليه، لكن يستحب له أن يختم كل شهر، أو كل شهرين، أو أكثر هذا كله مستحب، وإنما الهجر المحرم هو هجر العمل، كونه يخالف القرآن، ويرتكب المعاصي هذا هو الهجر المحرم


موقع الشيخ ابن باز: binbaz.org.sa/mat/19515

Sunday, January 25, 2015

تفسير آيات من سورة النجم - الشيخ ابن عثيمين

الحمد لله رب العالمين، وأصلي وأسلم على نبينا محمد خاتم النبيين، وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسانٍ إلى يوم الدين. أما بعد:
فهذا هو اللقاء الثالث والسبعون بعد المائة، من اللقاءات المعبر عنها بلقاء (الباب المفتوح) التي تتم كل يوم خميس، وهذا هو الرابع من شهر شعبان عام (1418هـ). نبتدئ في هذا اللقاء بما كنا نبتدئ به من تفسير القرآن، وقد انتهينا إلى قول الله تبارك وتعالى: ﴿وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى﴾ [النجم:31]2 وهو في سورة النجم.
تفسير قوله تعالى: ﴿ولله ما في السماوات وما في الأرض....﴾ :
قال تعالى: ﴿وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ﴾ [النجم:31] هذه الآية تدل على أمرين: الأمر الأول: عموم ملك الله سبحانه وتعالى لما في السماوات والأرض، ويؤخذ هذا العموم من قوله: (ما في السماوات) لأن (ما) للعموم. والأمر الثاني: اختصاص ملك السماوات والأرض لله عز وجل، وهذا يؤخذ من تقديم الخبر: (ولله ما في السماوات) والعلماء يقولون: إن تقديم ما حقه التأخير يفيد العموم، وهذه قاعدة بلاغية لغوية، ولها أمثلة كثيرة: منها هذه الآية، ومنها قوله تعالى: ﴿إِيَّاكَ نَعْبُدُ وَإِيَّاكَ نَسْتَعِينُ﴾ [الفاتحة:5] (إياك) هذه مفعول مقدم ذو جملتين: لنعبد ولنستعين، وحق المفعول أن يكون مؤخراً، لكنه قدم من أجل الاختصاص، ونضرب مثلاً لهذا بما يجري بيننا، فإذا قلت لشخص: إياك أردت، فهي ليس كقولك: أردتك؛ لأن إياك أردت يعني: ولم أرد غيرك، لكن أردتك قد تكون أردته وأردت غيره أيضاً. المهم افهموا هذه القاعدة: تقديم ما حقه التأخير يفيد الحصر; يعني: اختصاص الشيء هذا لهذا الشيء. إذاً: هل أحد يملك ما في السماوات والأرض؟ لا. إلا الله عز وجل هو الذي يملك ما في السماوات والأرض، ولما ذكر سبحانه وتعالى عموم الربوبية ذكر ما يترتب على هذا العموم في قوله: ﴿لِيَجْزِيَ الَّذِينَ أَسَاءُوا بِمَا عَمِلُوا وَيَجْزِيَ الَّذِينَ أَحْسَنُوا بِالْحُسْنَى[النجم:31] إذاً فمقتضى هذا الملك، أن يأمر وينهى، ثم يجازي بعد ذلك الذين أحسنوا بالحسنى، والذين أساءوا بما عملوا، ما معنى: الحسنى؟ الحسنى: أن الحسنة بعشر أمثالها إلى سبعمائة ضعف إلى أضعافٍ كثيرة. أساءوا بما عملوا يعني: السيئة بمثلها فقط ولا زيادة، قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثْلُهَا﴾[الشورى:40] وهذا في معاملات الخلق، وأما الخالق فقال عز وجل: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا وَمَنْ جَاءَ بِالسَّيِّئَةِ فَلا يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهَا وَهُمْ لا يُظْلَمُونَ﴾[الأنعام:160].

Monday, January 12, 2015

أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ

أَمْ خُلِقُوا مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ أَمْ هُمُ الْخَالِقُونَ (35)
هذا المقام في إثبات الربوبية وتوحيد الألوهية ، فقال تعالى : ( أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون ) أي : أوجدوا من غير موجد ؟ أم هم أوجدوا أنفسهم ؟ أي : لا هذا ولا هذا ، بل الله هو الذي خلقهم وأنشأهم بعد أن لم يكونوا شيئا مذكورا .
قال البخاري : عن محمد بن جبير بن مطعم ، عن أبيه قال : سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقرأ في المغرب بالطور ، فلما بلغ هذه الآية : ( أم خلقوا من غير شيء أم هم الخالقون أم خلقوا السموات والأرض بل لا يوقنون أم عندهم خزائن ربك أم هم المسيطرون ) كاد قلبي أن يطير .
وهذا الحديث مخرج في الصحيحين وجبير بن مطعم كان قد قدم على النبي - صلى الله عليه وسلم - بعد وقعة بدر في فداء الأسارى ، وكان إذ ذاك مشركا ، وكان سماعه هذه الآية من هذه السورة من جملة ما حمله على الدخول في الإسلام بعد ذلك .

من تفسير ابن كثير

كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها



قوله تعالى : كأنهم يوم يرونها لم يلبثوا إلا عشية أو ضحاها العشية : ما بين الزوال إلى الغروب ، والضحى : ما بين طلوع الشمس إلى الزوال ، وهذا تحديد بنصف نهار . 

وقد جاء التحديد بساعة من نهار . وجاء : يوما أو بعض يوم [ 2 \ 259 ] . وجاء : إن لبثتم إلا عشرا [ 10 \ 103 ] . 

وتقدم للشيخ - رحمة الله تعالى علينا وعليه - بيان ذلك عند قوله تعالى في سورة ص: 429 ] يونس " : ويوم يحشرهم كأن لم يلبثوا إلا ساعة من النهار [ 10 \ 45 ] ، وأحال على دفع إيهام الاضطراب عن آيات الكتاب ، وسيطبع إن شاء الله مع هذه التتمة . 

Thursday, January 8, 2015

إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ



إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِهَا خَرُّوا سُجَّدًا وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ ۩ (15)

لما ذكر تعالى الكافرين بآياته، وما أعد لهم من العذاب، ذكر المؤمنين بها، ووصفهم، وما أعد لهم من الثواب، فقال: { إِنَّمَا يُؤْمِنُ بِآيَاتِنَا } [أي]إيمانًا حقيقيًا، من يوجد منه شواهد الإيمان، وهم: { الَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا } بآيات ربهم فتليت عليهم آيات القرآن، وأتتهم النصائح على أيدي رسل اللّه، ودُعُوا إلى التذكر، سمعوها فقبلوها، وانقادوا، و { خَرُّوا سُجَّدًا } أي: خاضعين لها، خضوع ذكر للّه، وفرح بمعرفته.
{ وَسَبَّحُوا بِحَمْدِ رَبِّهِمْ وَهُمْ لَا يَسْتَكْبِرُونَ } لا بقلوبهم، ولا بأبدانهم، فيمتنعون من الانقياد لها، بل متواضعون لها، قد تلقوها بالقبول، والتسليم، وقابلوها بالانشراح والتسليم، وتوصلوا بها إلى مرضاة الرب الرحيم، واهتدوا بها إلى الصراط المستقيم.

 سورة السجدة - 15 - تفسير السعدي